تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي
223
القصاص على ضوء القرآن والسنة
يقتصر على الخمسين ، وان قلّ عنه فلا يكون من القسامة ، ومن اختار القول الثاني في مفهوم العدد ، يذهب هنا فيما لو قلّ عن الخمسين إلى أنه من القسامة أيضا . الخامس : فيما لو رجع الحالفون عن حلفهم ويمينهم وكذّبوا أنفسهم أو ادّعوا الاشتباه والالتباس ، فتارة يكون ذلك قبل حكم الحاكم ، وأخرى بعده ، ففي الصورة الأولى فالمختار ثبوت فسقهم إذا حلفوا على الباطل ، وعليهم كفارة اليمين الكاذبة ، إلا أن يكون رجوعهم عن خطأ أو اشتباه في القاتل ، فلا يوجب ذلك فسقهم ويسمع منهم ، وقيل لا يسمع قياسا بالإنكار بعد الإقرار ، ولكن القياس باطل في مذهبنا ، ومقتضى الاحتياط عدم تأثير حلفهم بعد رجوعهم ، ويحتمل تعزيرهم بما يراه الحاكم الشرعي من المصلحة . وإذا كان بعد حكم الحاكم ، فإنه يثبت فسقهم وعليهم كفارة ، ويشكل قصاصهم ، فان السبب ليس أقوى من المباشر ، وانما تؤخذ الدية منهم لا من المباشر ولا من بيت المال فإنهم السبب ، إلا أن يدّعوا الخطأ والاشتباه ، فيحتمل أن تكون الدية من بيت المال الذي أعدّ لمصالح المسلمين ، أو يقال إن هذا المورد لا يقلّ عن قتل الخطأ ، إلا أنه لا تؤخذ الدية من عاقلتهم فلا دليل عليه ، انما تؤخذ منهم فهو من شبيه العمد واللَّه العالم . السادس : فيما لو شك في عدد الخمسين وبلوغه ؟ فتارة يعلم أنه لم يتعد الخمسين فيكون الشك في الناقص ، وأخرى بالعكس ، وثالثة يكون الشك في الطرفين ، ففي الصورة الأولى قيل بأصالة عدم النقيصة فيستصحب وجوابه : متى تحقق الحلف الناقص حتى يستصحب ، إلا أن يقال قبل الحلف مطلقا لم يكن